المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرص الصحابة و السلف على لزوم الكتاب والسنة والبعد عن البدع



أبو الحارث
09-22-2008, 11:15 PM
حرص الصحابة و السلف

على لزوم الكتاب والسنة والبعد عن البدع :


لقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- أشد الناس حرصا على العمل بالكتاب والسنة وأشدهم عداوة وبغضا للبدع وأهلها ،
كذلك التابعون ومن جاء بعدهم ممن تبعهم بإحسان ،
وسأورد نماذج من أقوال الصحابة والسلف الصالح في ذم البدعة والمبتدعين والحث على لزوم السنة.









من أقوال الصحابة في ذلك :



هذا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول: ( إنما أنا مثلكم ، وإني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيقه ، إن الله اصطفى محمدا على العالمين وعصمه من الآفات ، وإنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن استقمت فتابعوني ، وان زغت فقوموني ) .

وهذا ابن مسعود -رضي الله عنه- ينكر على جماعة من المسلمين كانوا قد جلسوا يذكرون الله بذكر على غير الهيئة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الدارمي في سننه أن رجلا أخبر عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجـل يقول كبروا الله كذا وكذا . وسبحوا الله كذا وكذا . واحمدوا الله كذا وكذا .
قال عبد الله : فـإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم ، فأتاهم فجلس فلما سمع ما يقولون قام فأتى ابن مسعود فجاء وكان رجلا حديدا ، فقال: أنا عبد الله بن مسعود ، والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلمـا ولقـد فضـلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما .

وقال عمرو بن عتبة : أستغفر الله ، عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخـذتم يمينا وشـمالا لتضـلن ضلالا بعيدا .


فإذا كان ابن مسعود -رضي الله عنه- قد أنكر هذه الهيئة التي يذكرون الله بها رغم أن الذكر الوارد فيها مشروع بيد أنه أنكر عليهـم الشكل والصفة وتخصيص هذا الوقت بالذات للذكر فكيف لو اطلع ابن مسعود على هذه الأذكار التي يذكر بها المسلمون اليوم وهي لا تمت إلى ذكر الله بصلة مما ابتدعه أصحاب الطرق الصوفية وغيرهم من الأذكار الإبليسية التي زينها لهم الشيطان منها ما يرددونه بصوت واحد من قولهم (هو هو) أو (حي حي) وغير ذلك من ألوان الهذيان الـذي يـرددونه ويزعمون أنه ذكر لله في الوقت الذي لو سمعتهم وهـم يتـرنمون بهـذه الأذكار التي لا يفهم منها شيء في كثير من الأحيان لخيل إليك أن أمامك سباعا تتعاوى وتتهارش على فريسة بل تحولت أذكار كثير ممن ينتسب إلى الإسلام اليوم إلى أنواع من الرقصات المختلفة فضلا عما يصحب ذلك من آلات الطرب والمعازف واختلاط الرجال بالنساء وشرب المسكرات وغير ذلك من أنواع الفساد التي يمليها عليهم الشيطان ، فيا ليت شعري ، ماذا سيقول هذا الصحابي الجليل لو اطلع على هذه المناظر أو سـمع تلك الأصوات المنكرة " إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ".
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكر على الصحابة لما رفعوا أصواتهم بالتكبير ويقول: " يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تنادون أصم ولا غائبا ".
ولا شك أن ذكر الله واجب من أعظم الواجبات التي حث عليها الإسلام كما قال تعالى في سورة الأحزاب " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا "
ومن أعظم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله "لكن لا بد أن يكون الذكر وفقا للمعايير التي جاء بها الكتاب والسنة ، دون إفراط أو تفريط .

وجاء عن ابن مسعود أيضا في ذم البدعة: ( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم )
وقال ابن عباس لمن سأله الوصية: ( عليك بتقوى الله والاستقامة اتبع ولا تبتدع )
وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-: ( كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة ) .
وقد روى هذه الآثار الكثيرة الإمام الدارمي في سننه وآثارا أخرى عن الصحابة والتابعين .
وجاء في سنن أبـي داود عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ( كل عبادة لا يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فـإن الأول لـم يـدع لـلآخر مقالا ) .





من أقوال السلف بعد الصحابة :





وسنشرع الآن في ذكر نماذج من أقوال التابعين وغيرهم من السلف في الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع :

فقد روى الدارمي في سننه عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قال: ( أوصيكم بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون بعد ) .

ونقل الأوزاعي عن حسان بن عطية أحد التابعين الفضلاء قوله: ( ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة ) .

وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: ( عليك بالأثر وطريق السلف ، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة )

وقال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله يقول " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا ) . .

وقال الليث بن سعد : ( لو رأيت صاحب بدعة يمشي على الماء ما قبلته ) .

فلما بلـغ ذلك الشافعي -رحمه الله- قال: (إنه مـا قصر لـو رأيتـه يمشي على الهـواء ما قبلته) .

وقال الإمام أحمـد -رحمـه الله-: ( أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء وترك البدع وكل بدعة فهي ضلال ) .





وهكذا نجد مما تقدم من النصوص أن الـكتاب والسنة والآثـار والأخبار التي نقلت عن السلف الصالح تفيد من نظر فيها بتبصر وتدبر

أن كل بدعة في الدين صغيرة أو كبيرة في الأصول أو الفروع ،
في العقائد أو العبادات أو المعاملات فعلية أو قولية أو تركية ،
هي ضـلالة صـاحبها مؤاخذ معاقب عليها في النار ، وبدعته مردودة عليه غير مقبولة منه


كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي "رواه مالك في (الموطأ ).


وقال أيضا: " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك "رواه ابن ماجه








و الله أعلم

:012:

roiducondor
09-22-2008, 11:36 PM
جزاك الله خيرا أبو الحارث

أبو الحارث
09-24-2008, 12:05 AM
جزيت خيرا أخي نور الدين

سلسبيل الجنة
09-24-2008, 03:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسن الله اليك وبارك جهودك اخي الفاضل

أبو الحارث
09-26-2008, 01:22 AM
بورك فيك أختي الفاضلة

ناصر المغربي
09-26-2008, 01:25 AM
جزاك الله خيرا

أبو الحارث
09-26-2008, 07:39 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك أخي ناصر