سعد ولد العاصمة
08-06-2008, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هل تعلم أخي أختي ان الأشاعرة أثبتوا صفة الكلام لله عز وجل والمقصود به الكلام النفسي ، وهو المعنى القائم بالنفس .واعلم اخي اختي ان الكلام النفسي معنى واحد يستوي فيه الأمر والنهي والخبر ومنزه عن التقديم والتأخير والترتيب وهدا جمع بين المتناقضين ومخالفة لبديهة العقل . إذ كيف يستوي فيه الخبر والإنشاء . فالخبر ما يحتمل والصدق والكذب ، والإنشاء بخلافه . فكيف يقال : يحتمل الصدق والكذب ولا يحتمل الصدق والكذب فقالوا : إنه معنى واحد لا يتعدد ولا يتبعض ولا يتفاضل ، يستوي فيه الأمر والنهي والخبر والاستخبار . إن عبر- بالبناء للمجهول - عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا ، وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة .
ويعتقد الأشاعرة أن كلام الله ليس بحرف ولا صوت . منزه عن التقديم والتأخير والكل والبعض وليس متلبسا بالترتيب المألوف من تقديم وتأخيرو قولهم ليس فيه تقديم ولا تأخير . معناه أن كلامه كله قائم بذاته أزلا ، فليس له كلام متعلق بمشيئته ، وكلامه لموسى أو كلامه لآدم يوم القيامة أو كلامه لأهل الجنة كله موجود في الأزل ، لا يجدّ منه شيء. ويفسرونه أيضا أن الذي يوحى للرسل وغيرهم مما يتعلق بالأزمنة والأمكنة هو العبارات عن هذا الكلام ، والدلالات عليه ، وهي مخلوقة ، كالذي سمعه موسى حين أتى الشجرة .
أما قولهم ان كلام الله ليس بحرف ولا صوت فيقصدون به أن أحدا لم يسمع كلام الله ، لا جبريل ولا آدم ولا الملائكة حين أمرهم بالسجود ولا موسى ولا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ولا أهل الموقف ولا أهل الجنة . لان الكلام معنى في النفس ، ليس بالألفاظ ولا بالحروف .
وقالوا : عن كلام الله لموسى عليه السلام : ( أزال منه المانع حتى سمع كلامه القديم الذي ليس بحرف ولا صوت .... ثم رد المانع عليه فلم يسمع وليس أن الله ابتدأ كلامه لموسى ، ولا انعدم كلامه بعد رد المانع عليه لأن كلام الله تعالى قديم ) شرح أم الراهين للأنصاري ص 20 . وقال غيره : كشف عنه الحجاب حتى سمع الكلام القديم .لكن السؤال الدي يطرح كيف سمع كلاما بلا حرف ولا صوت ؟لا يقال إن موسى سمع جزءا من كلام الله ، فكلام الله لا يتجزأ . ومنهم من قال : إن موسى عليه السلام سمع صوتا تولى الباري خلقه من غير كسب للعباد ومنهم من قال : سمع صوتا من جميع الجهات ، ولم يبينوا صوت من هذا . مع جزمهم أن كلام الله معنى قائم بالنفس .
قال شيخ الاسلام وجمهور العقلاء يقولون : قول هؤلاء معلوم الفساد بالضرورة . وهؤلاء يقولون : تكليمه لموسى ليس إلا خلق إدراك يفهم به موسى ذلك المعنى . فقيل لهم : أفهم كل الكلام أم بعضه ؟إن كان فهمه كله فقد علم علم الله ! وان كان فهم بعضه فقد تبعض . وعندهم كلام الله لا يتبعض ولا يتعدد .قيل لهم : قد فرق الله بين تكليمه لموسى وإيحائه لغيره ، وعلى أصلكم لا فرق " انتهى كلام شيخ الإسلام .
تجاهل الأشاعرة النصوص الصحيحة الصريحة التي تثبت الصوت والنداء والكلام بالحروف ، والنصوص التي تعلق الكلام بالمشيئة كقوله تعالى : إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " اما الرد على قولهم إن كلام الله ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا أو بالعبرانية كان توراة قهو من أفسد الأقوال فلو ترجمت التوراة إلى العربية فهل يتفق المعنى ؟! قال شيخ الاسلام : ( وجمهور العقلاء يقولون : إن فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام ، فإنا إذا عربنا التوراة والإنجيل لم يكن معناهما معنى القرآن ، بل معاني هذا ليست معاني هذا . وكذلك ( قل هو الله أحد ) ليس هو معنى ( تبت يدا أبي لهب ) ولا معنى آية الكرسي ولا آية الدين " انتهى.
وسنترك الرد عن قولهم ان القرءان مخلوق في بحث اخر ان كتب الله لنا الحياة و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
:012:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هل تعلم أخي أختي ان الأشاعرة أثبتوا صفة الكلام لله عز وجل والمقصود به الكلام النفسي ، وهو المعنى القائم بالنفس .واعلم اخي اختي ان الكلام النفسي معنى واحد يستوي فيه الأمر والنهي والخبر ومنزه عن التقديم والتأخير والترتيب وهدا جمع بين المتناقضين ومخالفة لبديهة العقل . إذ كيف يستوي فيه الخبر والإنشاء . فالخبر ما يحتمل والصدق والكذب ، والإنشاء بخلافه . فكيف يقال : يحتمل الصدق والكذب ولا يحتمل الصدق والكذب فقالوا : إنه معنى واحد لا يتعدد ولا يتبعض ولا يتفاضل ، يستوي فيه الأمر والنهي والخبر والاستخبار . إن عبر- بالبناء للمجهول - عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا ، وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة .
ويعتقد الأشاعرة أن كلام الله ليس بحرف ولا صوت . منزه عن التقديم والتأخير والكل والبعض وليس متلبسا بالترتيب المألوف من تقديم وتأخيرو قولهم ليس فيه تقديم ولا تأخير . معناه أن كلامه كله قائم بذاته أزلا ، فليس له كلام متعلق بمشيئته ، وكلامه لموسى أو كلامه لآدم يوم القيامة أو كلامه لأهل الجنة كله موجود في الأزل ، لا يجدّ منه شيء. ويفسرونه أيضا أن الذي يوحى للرسل وغيرهم مما يتعلق بالأزمنة والأمكنة هو العبارات عن هذا الكلام ، والدلالات عليه ، وهي مخلوقة ، كالذي سمعه موسى حين أتى الشجرة .
أما قولهم ان كلام الله ليس بحرف ولا صوت فيقصدون به أن أحدا لم يسمع كلام الله ، لا جبريل ولا آدم ولا الملائكة حين أمرهم بالسجود ولا موسى ولا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ولا أهل الموقف ولا أهل الجنة . لان الكلام معنى في النفس ، ليس بالألفاظ ولا بالحروف .
وقالوا : عن كلام الله لموسى عليه السلام : ( أزال منه المانع حتى سمع كلامه القديم الذي ليس بحرف ولا صوت .... ثم رد المانع عليه فلم يسمع وليس أن الله ابتدأ كلامه لموسى ، ولا انعدم كلامه بعد رد المانع عليه لأن كلام الله تعالى قديم ) شرح أم الراهين للأنصاري ص 20 . وقال غيره : كشف عنه الحجاب حتى سمع الكلام القديم .لكن السؤال الدي يطرح كيف سمع كلاما بلا حرف ولا صوت ؟لا يقال إن موسى سمع جزءا من كلام الله ، فكلام الله لا يتجزأ . ومنهم من قال : إن موسى عليه السلام سمع صوتا تولى الباري خلقه من غير كسب للعباد ومنهم من قال : سمع صوتا من جميع الجهات ، ولم يبينوا صوت من هذا . مع جزمهم أن كلام الله معنى قائم بالنفس .
قال شيخ الاسلام وجمهور العقلاء يقولون : قول هؤلاء معلوم الفساد بالضرورة . وهؤلاء يقولون : تكليمه لموسى ليس إلا خلق إدراك يفهم به موسى ذلك المعنى . فقيل لهم : أفهم كل الكلام أم بعضه ؟إن كان فهمه كله فقد علم علم الله ! وان كان فهم بعضه فقد تبعض . وعندهم كلام الله لا يتبعض ولا يتعدد .قيل لهم : قد فرق الله بين تكليمه لموسى وإيحائه لغيره ، وعلى أصلكم لا فرق " انتهى كلام شيخ الإسلام .
تجاهل الأشاعرة النصوص الصحيحة الصريحة التي تثبت الصوت والنداء والكلام بالحروف ، والنصوص التي تعلق الكلام بالمشيئة كقوله تعالى : إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " اما الرد على قولهم إن كلام الله ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا أو بالعبرانية كان توراة قهو من أفسد الأقوال فلو ترجمت التوراة إلى العربية فهل يتفق المعنى ؟! قال شيخ الاسلام : ( وجمهور العقلاء يقولون : إن فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام ، فإنا إذا عربنا التوراة والإنجيل لم يكن معناهما معنى القرآن ، بل معاني هذا ليست معاني هذا . وكذلك ( قل هو الله أحد ) ليس هو معنى ( تبت يدا أبي لهب ) ولا معنى آية الكرسي ولا آية الدين " انتهى.
وسنترك الرد عن قولهم ان القرءان مخلوق في بحث اخر ان كتب الله لنا الحياة و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
:012: